السيد محمد الصدر
30
منهج الصالحين
الأبوين مع الصبية . فإنها عندئذ لا تحرم عليك . ( مسألة 98 ) لا علاقة نسبية ولا رضاعية بين أخوة المرتضع وأخوة الرضيع . الأبناء على عموم المنزلة في الرضاع ، وهو ما لا نقول به . فيجوز التزاوج بينهم وإن كان الأحوط خلافه . وبتعبير آخر أن التزاوج هنا يكون على ثلاث مستويات . المستوى الأول : التزاوج بين المرتضع والرضيع لو كان أحدهما ذكراً والآخر أنثى . وهو حرام . المستوى الثاني : التزاوج بين أحدهما وأخوة الآخر نسباً ورضاعاً . وهو حرام أيضاً . فلا يجوز أن ينكح المرتضع في أولاد المرضعة ولا الرضيع في أولاد صاحب اللبن . المستوى الثالث : التزاوج بين أخوة أحدهما ولادة أو رضاعاً مع إخوة الآخر ولادة أو رضاعاً . وهو جائز كما أشرنا في أول المسألة . ( مسألة 99 ) إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ثم أرضعت بنت شخص آخر من لبن ذلك الفحل ، فتلك البنت وإن حرمت على ذلك الابن وإخوته وبالعكس . ولكن تحل أخوات كل منهما لاخوة الآخر . ( مسألة 100 ) الرضاع المحرم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً . يبطله لو حصل لاحقاً . فلو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أمه أو أخته أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه ، رضاعاً كاملًا ، بطل نكاحها وحرمت عليه ، لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو أختاً أو بنت أخ أو بنت أخت له . وكذا لو كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمتا معاً . لأن الكبيرة أصبحت أم زوجته وأصبحت الصغيرة بنته إذا كان الرضاع بلبنه وربيبته من زوجته المدخول بها إذا كان الرضاع بلبن غيره . وأما إذا لم يكن مدخولًا بها ولا اللبن له لم تحرم الصغيرة عليه . غير أن الأحوط استحباباً تجديد العقد عليها .